النووي

70

روضة الطالبين

بلا شك ، وهذه الصيغة لا تستعمل في المسنون ، وكأنه أراد : لا منع منه في المخاطبة ، بخلاف الغيبة ، وأما استحبابه في المخاطبة ، فمعروف . والله أعلم . باب تعجيل الزكاة التعجيل جائز في الجملة ، هذا هو الصواب المعروف . وحكى الموفق أبو طاهر ، عن أبي عبيد بن حربويه من أصحابنا منع التعجيل ، وليس بشئ ، ولا تفريع عليه . ثم مال الزكاة ضربان ، متعلق بالحول ، وغير متعلق . فالأول : يجوز تعجيل زكاته قبل الحول ، ولا يجوز قبل تمام النصاب ، في الزكاة العينية . أما إذا اشترى عرضا للتجارة ، يساوي مائة درهم ، فعجل زكاة مائتين ، وحال الحول وهو يساوي مائتين ، فيجزئه المعجل عن الزكاة على المذهب ، لأن الاعتبار في العروض بآخر الحول ، ولو ملك أربعين شاة معلوفة ، فعجل شاة عازما أن يسميها حولا ، لم يقع عن الزكاة إذا أسامها ، لان المعلوفة ليست مال زكاة ، فهي كما دون النصاب . وإنما يعجل بعد انعقاد حول . فلو عجل زكاة عامين فصاعدا ، لم يجزئه عما عدا السنة الأولى على الأصح عند الأكثرين . منهم